
منذ خلق الإنسان في هذه الحياة …
وهو يلمس منهجاً للحياة السعيدة …
وينشد طريقا للسلوك الرشيد …..
وكم تعثر وهو يسير في معترك الحياة …نتيجة لصراع الأحياء
وتشابك مصالحهم … والقران يقص علينا تاريخ البشرية…
منذ تكونت الإسرة الأولى من أدم وحواء حتى
بعث المصطفى عليه السلام …
وكلما قرأت عن حياة الرسول ومن كان معه ومن جاء بعده من التابعين
أجد بين الإنسان العربي اليوم والإنسان العربي في صدر الإسلام
بون بعيد بعيد ….
قد يكون إنسان اليوم أفخر ملبساً ..أدسم مطمعاً …وأفره مركباً …
ولكنه من حيث الخصائص الروحية والعقلية تائه ضائع بالنسبة
إلى أبيه الأول وسلفه العظيم …
أصحاب محمد عليه أفضل الصلاة والسلام كانوا يعمرون
هذه الليالي التي نعيشها الآن بذكر الله والصلاة وتلاوة القران ..
ولهم بذلك دوي كدوي النحل …
تراهم ركعا سجداً يبتغون من الله الفضل والرضوان ..
بينما المسلمين في وقتنا الحالي قد تغيرت
سلوكهم بسبب الوسائل الحديثة …
إن الفروق بين الإنسان العربي اليوم والإنسان العربي
الأمس تعتبر جسيمة …
لأن إنسان الأمس كان صاحب إيمان عميق
وقدرة على الحياة خارقة
وهمة في اجتياح العوائق فائقة …
أما الإنسان العربي اليوم يخلو عن هذه الخصائص المعنوية ..
فالذي يطيل النظر إلى أحوال الناس اليوم يجد علل تأخرهم
ظاهرة ..لأن انتمائهم إلى الإسلام قشرة رقيقة على كنود غليظ !!!
أصبحوا يؤدون أعمالهم ومعاملاتهم الحياتية وكأنهم ممثلون


























