عشق الحق ..
كتبهانبض الأيام ، في 13 يناير 2008 الساعة: 13:56 م

أكثر الناس يعرف الحق معرفة حسنة …
غير إنه لا يأسى لهزيمته ….
ولا يأسف لضياعه …
أو لعل إحساسا من الضيق يخامره لخذلان الحق …
إلا إن هذا الإحساس يصطدم بمصالح النفس …..
وضرورات العيش …..
ومطالب الأولاد …..
فيتراجع المرء رويدا رويدا عن هذا الشعور النبيل ….
ويؤثر الإستسلام على المقاومة ….
والإستكانة للواقع عن تغييره وإنكاره ….!
وهذا السلوك لا يتفق مع طبيعة الإيمان …
ويستحيل أن تتقبله نفس ثائرة لله ..مؤملة فيما عنده …
فالغضب لله ورسوله يذهل في صورة يقينه
عما يحرص عليه الجبناء من حياة ومتاع ..
ولا يرى أمامه إلا نصرة الحق
ورفع لوائه ..وليكن ما يكون …
لعشق الحق أعباء مرهقة ..
أولها الصبر على تثبيط الخاذلين ..وكيد المعوقين والمخالفين ..
بيد إن طبيعة الثورة على الباطل لا تكترث لشئ من هذا …
وفي الحديث الصحيح :
( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم
ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة - أو حتى يأتي أمر الله - وهم على ذلك )
من العبث انتظار التفاني في الحق من عبيد أهوائهم ..
وصرعى نزواتهم ….
إن الأمر يحتاج إلى تربية وتبصرة حتى يكون مذاق الإيمان أحلى
في فم الإنسان من كل لذة عاجلة …
وعندما يشعر امرؤ بالسعادة لأنه واسى محروما …
أو نصر ضعيفا ً….
أو آمن قلقا …
أو آوى هائما …
أو أحصن عرضا …
أو حقن دماَ ..
فهو إنسان كبير ..ومثله أهل لأن يفتدى عناصر الإيمان بالنفس والنفيس
والثائرون ضد الظلم ..والناقمون من أعوانه ..رجال من ذلك المعدن الصلب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























