للرجل …
كتبهانبض الأيام ، في 28 أكتوبر 2007 الساعة: 14:07 م

كثيرا ما أسمع نساء يشكون من أزواجهن …
و ربما الطرف الآخر (الرجل) هو كذلك في شكوى ..
وغالبا لا يرى كل طرف عيوب الآخر إلا بعد مرور
سنوات عديدة على هذا الارتباط … يكبرون الأبناء
فتبدأ العيوب تظهر بجلاء في أعينهم…
هي ليست وليدة يوم وليلة ..
بل تكون قد مرت بمنعطفات كثيرة..
فمن ظروف الحياة ومعاناتها…
الى الخلافات الأسرية وتبعاتها…
وصولاً الى الأطفال ..تربيتهم ومتطلباتهم..
مما يجعلها تتحول لدى بعض الأزواج إلى روتين يومي
ممل .. خال من المشاعر والعواطف تجاه الزوجة والأبناء…
قد يصل الحال ببعض الأزواج الى فتور وضجر ..
مما يجعل الزوجين يفقدان طعم الحياة ولذتها…
وتبدأ مع هذا المشاكل الأسرية في الازدياد…
وهذا الطريق سيقودهم الى فقدان حاجة أحدهما للآخر
بسبب الجمود الذي يسود حياتهما….
هذا سيؤدي حتما الى مخالفة التشريع الإلهي للزواج
وهو المودة والرحمة, فلن نجد هناك لا مودة ولا رحمة…
بل غلظة وجفاء…
من أجل ماذا يستمر هؤلاء الأزواج في الحياة
مع بعضهما البعض إذا فقدوا أبسط مقومات الحياة الزوجية….
وهي التفاهم؟!!!
يتعذر البعض بأن الحياة تستمر بينهما
من أجل الأطفال والحفاظ عليهم…..
رغم أن هذه الخلافات قد تؤدي بهؤلاء الصغار إلى الانحراف…
فكيف لمن يعيشون جفاء مع بعضهما البعض…
دون وجود التفاهم والنقاش, كيف يستطيعون المحافظة على أطفالهم
دون أن تؤثر تلك الحياة الجامدة على حياتهم بشكل مباشر
أو غير مباشر….
ألا يعلم اؤلئك الأزواج أن هذه المشكلات الأسرية
لها تأثيرات سلبية على الأطفال..
لأنهم يعيشون في تفكك داخلي في ظل وجود مشاعر محبطة
وخوف من المستقبل المجهول…..
فهناك الكثير من الفتيات والشباب رفضوا الزواج حتى لا تكون حياتهم
كالجحيم الذي عاشوه في ظل والديهم, فقرروا البقاء دون زواج ولا أطفال..
لماذا تموت مشاعر كانت في يوم ما سبيلاً للوصول الى الحياة السعيدة؟..
أليس هذا بسبب موت الحب ومقوماته…
وسيطرة الأنانية على أحد الزوجين أو كلاهما….
الأسباب التي تؤدي فتور العلاقة الزوجية كثيرة لا حصر لها…
لو كان الرجل قوة عضلات …
وكانت المرأة قوة عاطفة ..
لم يزد أحدهما على الآخر شيئا …
من أين جاءته الأفضلية إذا ً …؟؟؟
إذا كان الرجل يملك عاملا واحداً قويا …
والمرأة تملك عاملا واحداً قوياً ..
فأين الزيادة…؟؟؟
ألا ترى معي أن الزيادة هي أن تكون أنت الشمول ؟؟
أن يكون عندك من ملكات المرأة أحلاها ..
ومن ملكات الطفل أعذبها …
ومن ملكات نفسك أقواها ..
فتكون بذلك أهلا للقوامة ..
وأهلا للتميز …
هل أدركت إن عملية حشو نفسك بالقوة وحدها لا يكفي
لصنع الرجولة الكاملة بعظمتها وجلالها ووقارها ..
أيها الرجل ….
المرأة حينما ترتبط بك لم تكن تريدك زوجاً مؤقتا
يكشف سترها ثم يرميها …
ولم ترد بالعيش معك امتحان حلمك وصبرك
حتى تفاجئك بما تحتمل وما لا تحتمل من المواقف
أو الكلام أو الصمت أحياناً…
ولم تكن تريد الدخول معك في مسابقة تحقيق الكرامة
وإظهار أيهما أعز وأكرم؟؟؟؟
ولم تكن تريد أن ترهقك بتحقيق أحلامها الوهمية
كما يصفكم البعض بوصف ( فتى الأحلام ) …
ولم ترد أن تغلق عليك دنياك بإقفالها..
كما يدندنون البعض بوصف الزواج ( بالقفص الذهبي )..
ولم ترد أن يكون العسل شهراً واحداً وبعده المرّ…
كما يقول البعض وتفصيل ذلك يطول …
لكنها باختصار لم ترد أي مراد يفضي إلى الفراق أبداً..
وإنما أرادت حين قبلت بك زوجاً لها أن تأخذ بيدها لتحفظها
قدر استطاعتك وهي على أتم الاستعداد أن تحافظ عليك بأقصى استطاعتها
مهما حصل منه… وهذا لا يتعارض.. أبداً مع كرامة المرأة وعظم حقها…
لأنها تقدمه عن طيب نفس وتمام عقل وإدراك لأحب الناس إليها
وأقربهم منها وأنفعهم لها …
ربما رجل اليوم لم يستطع أن يدرك سر نفسه …
فكيف له أن يدرك أسرار العالم …؟؟
ليته يدرك من أين تنبع قوة رجولته …!!!
(ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم) ….

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























