تمتمات …
كتبهانبض الأيام ، في 15 سبتمبر 2007 الساعة: 14:27 م
الحدة والشدة والعنف والتشنج ليست بلوازم للقوة ….
والمسامحة والمهادنة والتعقل والمدارة ليست مؤشرات للضعف …
والأمور تختلف بأحوالها ….
والناجح من وظف الموقف المناسب في الوقت المناسب …
فليس الشديد بالصرعة .. وإن من البيان لسحراً …
وإذا لم يكن من الأسنة مركبا ً فما حيلة المضطر إلا ركوبها …
والمداراة من أخلاق المؤمنين ..والمداهنة سيماء المنافقين …
وكم نحتاج إلى الوقوف على نصوص الوحيين لمعرفة
مفهوم الحق للقوة وآثرها …
والواقع يشهد أن قوة أدبية ومرافعة منطقية قد يستجيب ويخضع
لها الخصوم .. ولجاجاً ومهارشة وحمقاً قد يتنافر منه الأقربون ..
وإذا كان في ( الرمي ) قوةُ , ففي برهان (الحجة ) قوة أخرى ..
والقوة المثمرة في استخدام أي منها عند الحاجة إليها
كما تثمر المسامحة أو الشدة إذا وضعتها في موضعها …
نقاط مهمة لا بد لنا من معرفتها : ….
1 - نؤمن بأن كل شيء بيد الله سبحانه وإنه هو المصرف
والمدبر , والمشاهد في ساحات الناس يرى ضعف صلتهم
بخالقهم وسؤاله الهدى والرشد والتسديد ..بمقدار ما تعظم صلتنا
بخالقنا نصبح أقوياء ..ولهذا حث الله نبيه أن يكون على إتصال به
حينما يهجع الهاجعون .. ويسكن الساكنون ..
2 - يشتد عودنا حينما يكون لنا التجارب .. فالأخذ والرد في قضية
الأفكار , وإعمال التجارب في صالح فكر وتصور سليم قضية
جوهرية في بناء الذاتية وتحسين المستوى .. وكلما تقدم بنا العمر
فإن ركام المعلومات التي عندنا تتمحص إلى أراء وتقرب إلى السداد
والتوفيق من آراء غيرنا …فأذهاننا ليست هي مجرد ( ارشيفات)
تحفظ , بل هي ذات اقتدار كبير على أن نستفيد من الماضي
حق الإستفادة لتنير به طريقها الذي تسير فيه ..
فلنجعل حياتنا معملاً تخرج لنا به أنواعاً من روائع التجارب ..
3 - كم ممن عاش بين الألمعيين ولكنه لم يظفر منهم بشيء ..
وكم ممن عاش بين قوم أشبه بالعاديين ولكنه تألق فأحرق عيون
غيره بجمال ذاتيته , وقوة أفعاله ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























