رُب أشعث أغبر …
كتبهانبض الأيام ، في 13 سبتمبر 2007 الساعة: 20:39 م
الجمال من الأشياء التي تختلف آراء الناس في تحديده…
والوقوف على حقيقته …
فما كان في نظر بعض الناس جميلاً …
قد يكون في نظر الآخرين قبيحاً …
وما كان في نظر بعضهم قبيحاً ..قد يكون في نظر الآخرين جميلاً !….
ولذلك قيل : * للناس فيما يشتهون مذاهبُ * …
وهذه المذاهب وتلك الاختلافات نابعة من الرواسب التي نشأت مع هذا
الإنسان ونمت في أفكاره حتى أصبحت معياراً يقيس من خلاله الأمور,
ويسبر به غور الأحداث ….
مر رجل من الأغنياء على النبي عليه الصلاة والسلام فقال : ما تقولون في
هذا ؟؟ قالوا : حريٌ إن خطب أن ينكح , وإن شفع أن يُشفع , وإن قال أن
يستمع .فسكت الرسول, فمر رجل من فقراء المسلمين , فقال : ما تقولون
في هذا ؟؟ قالوا : حريٌ إن خطب أن لا ينكح , وإن شفع أن لا يُشفع , وإن
قال أن لا يسمع , فقال رسول الله : - هذا خير من ملء الأرض مثل هذا -
إذن ليس الجمال بالأشكال ولا الصور , ولا في زهرة الدنيا وزينتها !! ….
إن الأمر أعظم من ذلك …
إن الإنسان بقدر استقامته على شرع الله ….
وبقدر تمسكه بسنة رسوله عليه الصلاة والسلام …..
يكون جماله ورونقه مع هذا الكون العظيم المنقاد لله تعالى الطائع لأمره المسبح بحمده ..
قد يكون هناك رجل أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره …
إذا فعلينا أن لا نلتفت للمظهر الخارجي للناس … ولا نحكم عليهم من خلالها …
ولنكن مثل معلم البشرية الذي كان : ..دائم البشر ..سهل الطبع لين الجانب ..ليس بفظ ولا
غليظ ..ولا صخاب ولا فحاش ..ولا عتاب ..ولا مداح ..يتغافل عما لا يشتهي ..ولا يقنط منه
قاصده … وقد وسع الناس بسطه وخلقه ..فصار لهم أباً …وصاروا عنده في الحق سواء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























