بين رجولة الأمس ورجولة اليوم …

كتبهانبض الأيام ، في 3 سبتمبر 2007 الساعة: 02:30 ص

 كانوا من الطراز البشري الرفيع… الذي يشيع في جوهره إلى جانب الإيمان بالله ..

 الإيمان بالإنسان …

دستورهم هو القران …وتضمن هذا القران ميزتين من أعظم مزايا الديمقراطية الحديثة …

أولاهما … :

 جعل الشورى واجبا حتى على النبي عليه أفضل الصلاة والسلام  الذي يوحي إليه

 فقال :

 { وشاورهم في الأمر }

وقرنها بالصلاة حين نعت المؤمنين بأنهم الذين

 { أقاموا الصلاة , وأمرهم شورى بينهم } ….

ثانيتهما…:  أنه لم يلزم بطاعة أحكامه واعتناق مبادئه إلا

 من يُقره … ويختاره … ويؤمن به ….

  ….أما الأخرون الذين لم يؤمنوا به ….فلهم أن يعيشوا وفق عقائدهم وتقاليدهم ..

  والإسلوب الذي يختارونه لحياتهم …..

  ..مع الجزية التي هي في الأول والأخير تكمن في صالحهم …

المرحلة الأولى لدعوة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام…

     هي مرحلة تربية الرجال …

 ….وتطهير الأنفس من دنس الشرك …وتدريب هذه الكتيبة من السابقين والسابقين…

 الذين شرح الله صدورهم للإسلام … على خوض المشاق ..

           وتحمل المعاناة … لحمل الرسالة المطهرة ….

  .. يتذوقون عذوبة التعذيب الجاهلي الأليم …

ويشقون طريقهم المميزبين دياجير الظلام الدامس الظلوم …  

كيف لا وهم طلائع الزحف المقدس إلى هدى العالمين …

  كما إنهم خط الدفاع الأول في مواجهة جحافل الشرك …

 …والظلمات التي تراكمت بعضها فوق بعض عبر عصور المغالطات والبهتان …

ما أعظمها من مرحلة تلك التي كانت إرساء القواعد ( الرجولية )

    الذي بدأت لبناته القوية في المدرسة المحمدية المتفردة ….

  … عرفوا معرفة تامة لدور الرجولة في المجتمع ..

 والتصرف الجاد في إطار هذه المعرفة ..

( حسن تفكير … مهارة التصرف … شجاعة واضحة …

 الاتزان الانفعالي وضبط النفس …يقظة ..حزم …علو همة …) هكذا هم ….

أما رجولة اليوم ….تذاد عن القران ذودا … وتجهل في آياته تجهيلا …

 سمتهم الضعف والفتور ..ضعف خلق صنفين من المتعلمين كلاهما لا خير فيه :

 الأول…. يكتفي من العلم بقشوره …فهو لا ينفذ إلى لبه ..

     ولا يستفيد أو يفيد من حقائقه الآخر  …

 …. أغتر بالقدر الذي أحرزه …ويريد أن يحيا به ملك غير متوج …

وكأنه تعلم ليستكبر ويطغى ..!!!

والصنفان يكثران حيث يضعف الإيمان

رجولة اليوم …اناس ثرثرتهم أكثر من إنتاجهم …

 ودعاواهم أكثر من حقائقهم … وشهواتهم أملك لأزمتهم…

مع إنهم يقال بأنهم تخرجوا من شتى الجامعات المدنية …

 أقواما يضحكون … ينطلقون إلى المقاهي والأندية ليسمروا ويعبثوا …

 أو لغيرها ليلهوا ويلعبوا ..

وكأن عقولهم سرقت حتى لا يفكروا … وضمائرهم سلبت حتى لا يستيقظوا …

وملئت أسماعهم بطنين مزعج من الأحداث المفتعلة حتى يختفي صوت المعركة القائمة

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر